حبيب الله الهاشمي الخوئي

9

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

والمسلمين خير جزاء آمين ربّ العالمين ونشرع الان في شرح الكتاب بعون اللَّه الملك الوهّاب . ربّ اشرح لي صدري ويسّرلي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ومن خطبة له عليه السّلام وهى المأتان والتاسعة والعشرون من المختار في باب الخطب خطبها بذي قار وهو متوجّه إلى البصرة ، ذكرها الواقدي في كتاب الجمل : فصدع بما أمر وبلَّغ رسالة ربّه فلمّ اللَّه به الصّدع ، ورتق به الفتق ، وألَّف به بين ذوي الأرحام بعد العداوة الواغرة في الصّدور والضّغائن القادحة في القلوب . اللغة ( ذو قار ) موضع بين الكوفة وواسط ، وفيه كانت وقعة العرب قبل إسلامهم مع الفرس وسنشير إليه ، و ( الصدع ) : الشق في شيء صلب ، وفي المجمع في تفسير قوله تعالى في آخر سورة الحجر « فاصدع بما تؤمر » : الصدع والفرق والفصل نظائر وصدع بالحق إذا تكلَّم به جهارا وفي السيرة الهشاميّة : اصدع أفرق بين الحقّ والباطل قال أبو ذؤيب الهذليّ واسمه خويلد بن خالد يصف اتن وحش وفحلها وكانّهنّ ربابة وكأنّه يسر يفيض على القداح ويصدع ( 1 ) أي يفرّق على القداح ويبين انصباءها وهذا البيت في قصيدة له ، وقال رؤبة

--> ( 1 ) - الربابة « بكسر الراء » خرقة تلف فيها القداح وتكون أيضا جلدا . واليسر الذي يدخل في الميسر . والقداح : جمع القدح وهو السهم .